السيد كمال الحيدري
446
التوحيد عند الشيخ ابن تيميه
الرحمن يصير مشبّهاً ، ويقول بأنّه لم يحتجّ أحدٌ من علمائنا بهذا الأثر ، أمّا ابن تيميّة فيقول : ( فقد شذّ ابن خزيمة ) ، فهل انفرد ابن خزيمة وحده بهذا الرأي ؟ ويناقش الألباني في ما قاله البعض من عود الضمير إلى الله تعالى بدعوى أنّه يتعيّن إجراء ما في ذلك على ما تقرّر بين أهل السُّنّة من إمراره كما جاء من غير اعتقاد تشبيه ، أو من تأويله على ما يليق بالرحمن جلّ جلاله ، فيقول : ( والتأويل طريقة الخلف ، وإمراره كما جاء طريقة السلف ، وهو المذهب ، ولكن ذلك موقوف على صحّة الحديث عن الرسول ( ص ) ، وقد علمت أنّه لا يصحّ كما بيّنا آنفاً . . . . وخلاصة القول : أنّ الحديث ضعيف بلفظيه وطريقيه ، وأنّه إلى ذلك مخالف للأحاديث الصحيحة بألفاظٍ متقاربة ) « 1 » إذن الحديث عند الألباني ضعيف سنداً ومتناً ، ومخالف للأحاديث الصحيحة ، فكيف صحّحه ابن تيميّة ؟ ! وقد ردّ الألباني على ابن تيميّة بشكلٍ غير مباشر من خلال ردّه ومناقشته للأنصاري في رسائل العقيدة حيث تبنّى الأنصاري رأي ابن تيميّة ونظّر له ، فقال الألباني في معرض مناقشته لذلك : ( تنبيه هامّ : بعد تحرير الكلام وقفتُ على مقال طويل لأخينا الفاضل الشيخ حمّاد الأنصاري أوهمَ القرّاء أنّ ابن خزيمة تفرّد من بين الأئمّة في إنكاره لحديث صورة الرحمن - وهذا التوهّم منشأه ابن تيميّة فقلّده أتباعه - مع أنّ معه ابن قتيبة والمازري ومن تبع المازري ، كما تقدّم . . . ) « 2 » وكذلك ردّ الألباني في نفس الكتاب على الشيخ حمود التويجري مؤلّف
--> ( 1 ) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة : ج 3 ص 318 - 319 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 3 ص 319 .